هل من بديل؟ Print Email
Monday, 23 July 2007

 

 

الحلقة السادسة: هل من بديل؟

إن كنا قد أولينا البترول جزء ً كبيرا ً من إهتمامنا بحكم كونه متحكما ً في أسلوب الحياة على الأرض الآن و بالأخص في مجال المواصلات ، فإننا لا يمكننا من أن نفرغ من الحديث عن مستقبل الطاقة بدون الحديث بشكل مُـفَصَّل عن باقي مصادر الطاقة و إمكانية أن تحل كل منها محل البترول في المستقبل.

الغاز الطبيعي

يتميز الغاز الطبيعي عن باقي أنواع الوقود الأحفوري بأنه يحتوي على أكبر كمية من الطاقة في نفس الكتلة و ينتج عن حرقة تلوث أقل ، وقد تضاعف إنتاج الغاز الطبيعي منذ عام 1980 م حتى 2005 م من 50 إلى 100 تريليون قدم مكعب ، و أكبر دول منتجة للغاز الطبيعي بحسب إحصائيات عام 2005 م هي روسيا (22.6 تريليون قدم مكعب) و تليها الولايات المتحدة الأمريكية (18 تريليون قدم مكعب) ، ومجموع إنتاجهما حوالي 40% من إنتاج العالم ، وأقرب دولة بعدهما هي كندا (6.5 تريليون قدم مكعب) [12] ، أما بالنسبة للإستهلاك فتجئ الولايات المتحدة الأمريكية في المقدمة (22.2 تريليون قدم مكعب ) ثم تليها روسيا (16 تريليون قدم مكعب) و مجموع إستهلاكهما أيضا حوالي 40 % من إستهلاك العالم ، و تليهما بعد ذلك إيران (3.6 تريليون قدم مكعب) [12] ، و من ذلك يتضح لنا أن الولايات المتحدة الأمريكية هي أكبر دولة مستوردة للغاز الطبيعي و روسيا من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي.

أما عن المخزون العالمي من الغاز الطبيعي فإنه يقدر بحوالي 6250 تريليون قدم مكعب [12] ، حيث أن أكبر دول صاحبة إحتياطي هي روسيا (1680 تريليون قدم مكعب) ثم إيران (974 تريليون قدم مكعب) ثم قطر (910 تريليون قدم مكعب) حيث يشكل مجموع إحتياطي الغاز الطبيعي فيهم حوالي 57 % من الإحتياطي العالمي ، و الدولة التالية لهم في الترتيب هي السعودية و بفارق كبير جدا (240 تريليون قدم مكعب) ، أي أن مستقبل الغاز الطبيعي في العالم يتوقف على إنتاجية هذه الدول الثلاث فقط.

إن الطبيعة الغازية لهذا المصدر تؤدي إلى بعض الضوابط التي يجب أخذها في الحسبان عند نقله من مكان إنتاجه إلى مكان إستهلاكه ، فإذا كان مكان الإستهلاك قريباً من مكان الإنتاج فإن إستخدام خطوط الأنابيب هي الطريقة المُثلى لذلك ، و لكن إذا كان المكانين بعيدين عن بعضهما البعض فإنه يجب نقله عن طريق سفن خاصة حيث يجب إسالة الغاز الطبيعي عند درجة حرارة 161- درجة مئوية في حاويات خاصة لإنقاص حجمة 600 مرة ، و سفن شحن الغاز المسال تكلفتها 170 مليون دولار ، والطاقة التي تحملها تساوي عدة قنابل ذرية في حجم قنبلة هيروشيما ، إن دواعي السلامة و الدواعي الأمنية تحدد كثيرا ً من الضوابط في عملية صناعة تلك السفن و كذلك في إجراءات النقل المتبعة وعمليات الشحن و التفريغ.

إن حتى فكرة تحويل السيارات لكي تعمل بالغاز الطبيعي بدلا من البنزين تصبح غير ذات جدوى وذلك لأن جزء كبير من الطاقة المستخدمة في السيارات في العالم تستهلك في الولايات المتحدة الأمريكية و كندا و أوروبا الغربية و اليابان و كلها دول ليس عندها فائض من الغاز الطبيعي و بالتالي فإن العالم المتقدم عنده بالفعل مشكلة في المواصلات قادمة لا محالة.

الفحم

ينتج العالم بإحصائيات عام 2004 م حوالي 6000 مليون طن الفحم ، حوالي 84 % منه موجود في 8 دول فقط هي بالترتيب: الصين و الولايات المتحدة الأمريكية و الهند و أستراليا و روسيا وجنوب أفريقيا و ألمانيا وبولندا ، وهي نفسها تُستَهلك 77 % من الإنتاج العالمي و كذلك هي تحتكر83 % من الإحتياطي العالمي البالغ حوالي 1 تريليون طن [25] ، إن هذا التركيز للإنتاج و الإستهلاك و الإحتياطي في هذا العدد المحدود من الدول يدل على أن كمية الفحم المتداولة بين دول العالم كتجارة خارجية قليلة بالنسبة للإنتاج العالمي ، وهذا يعتبر واضحا إذا أخذنا في الإعتبار طبيعة الفحم الصلبة و التي تجعل عملية نقله شاقة.

ورغم أن الفحم يمكن تحويله إلى وقود سائل لإستخدامه كوقود للسيارات عن طريق عدة طرق معالجة مختلفه يدخل فيها عادة التسخين لدرجة حرارة عالية وضغط عالي فإنَّ تلك الطرق تطلق كميات كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون ، مما يؤدي إلى زيادة التلوث و تنامي ظاهرة الإحتباس الحراري و إرتفاع درجة حرارة الأرض مما يحد من إمكانية الإستفادة منه في قطاع المواصلات إن كنا نريد الحفاظ على الحياة على الأرض.

الطاقة النووية

تبعا لإحصائيات المنظمة العالمية للطاقة النووية بتاريخ مايو 2007 م فإنه يوجد في العالم الآن 437 محطة نووية تغطي حوالي 16 % من إستهلاكه من الكهرباء و حوالي 6.5 % فقط من مجموع إستهلاك الطاقة العالمي ، و يوضح الجدول رقم (7) الدول التي تمتلك أكبر عدد من المحطات النووية و مقدار ما تغطي تلك المحطات من إستهلاكها من الكهرباء [26].

الجدول رقم (7) عدد المحطات النووية في أهم الدول ونسبة ما تغطية من كهرباء

حسب إحصائيات عام 2007 م [26].

الدولة

عدد المحطات النووية

نسبة ما تغطيه من طاقة كهربية داخل الدولة

الولايات المتحدة الأمريكية

103

19 %

فرنسا

59

78 %

اليابان

55

30 %

روسيا

31

16 %

كوريا الجنوبية

20

39 %

بريطانيا

19

18 %

كندا

18

16 %

أما بالنسبة للإنتاج فإن العالم وبإحصائيات عام 2006 م ينتج حوالي 40 ألف طن من اليورانيوم من المناجم و يوضح الجدول رقم (8) حجم الإنتاج من أهم الدول [27].

الجدول رقم (8): حجم إنتاج أهم الدول لعام 2006 م [27].

الدولة

الإنتاج (طن سنويا)

كندا

9862

أستراليا

7593

كازاخستان

5279

النيجر

3434

روسيا

3400

ناميبيا

3077

أوزباكستان

2270

الولايات المتحدة الأمريكية

1692

أما عن الإستهلاك فإن العالم يستهلك كل سنة ما مقدارة حوالي 66.5 ألف طن من اليورانيوم ، أما الفرق بين ما يتم إنتاجه من المناجم و ما يستهلك فعلا فمصدرة هو اليورانيوم الموجود في الأسلحة النووية المفككة من كل من الولايات المتحدة الأمريكية و الجمهوريات الروسية.

ويقدر حجم الإحتياطي الممكن إستخراجه بالأسعار الحالية لخام اليورانيوم بحوالي 5100 ألف طن يبلغ نصيب أستراليا منها 22 % و تليها كازاخستان بنسبة 16 % ثم كندا بنسبة 9 % [28] ، و هذا الإحتياطي يكفي لمدة 70 سنة تقريبا بمعدل الإستهلاك الحالي ، ولكن تذكر أن هذه الطريقة في الحساب ليست دقيقة كما درسنا في الحلقة الرابعة ، ولكنها قد تكون كافيه فقط لتصور عمر تقريبي لهذا المصدر من الطاقة.

إن الإستخدام المباشر للطاقة النووية في المواصلات أمر غير ممكن من الناحية التقنية و السلامة حيث لا توجد تكنولوجيا لصنع مفاعل نووي صغير لدرجة وضعة في سيارة و لا يمكن تخيل مفاعلات نووية تسير في الشوارع أو تطير في السماء بكثافة عدد السيارات التي تجوب الشوارع والطائرات التي تحلق في السماء الآن ، قد يكون البديل هو إنتاج طاقة كهربائية كافية عن طريق المحطات النووية ، و لكن إذا كانت 437 محطة نووية الموجودة الآن تكفي فقط لتغطية 6.5 % من إستهلاك الإنسان من الطاقة فكم هو عدد المحطات الإضافية اللازمة لتعويض النقص في البترول الذي يشكل الآن 36 % من الطاقة المستهلكة ؟ كذلك كم هو الوقت الذي نحتاجه لبناء ماهو لازم من تلك المحطات ؟ وكم هو الوقت و ما هي التكلفة الإقتصادية التي سيتحملها العالم حتى يستغني عن إكثر من 600 مليون سيارة تعمل بالبترول لكي يقوم بشراء نوعية مختلفة تماما ً من السيارات التي تعمل بالكهرباء ؟ إن هذا التحدي يضع آلاف علامات الإستفهام أمام إمكانية إستخدام الطاقة النووية في حل مشاكل المواصلات.

مصادر الطاقة المتجددة

من غير المتوقع أن تستطيع جميع مصادر الطاقة المتجددة أن تسد حاجة العالم من الطاقة بعد وصول إنتاج البترول إلى ذروته بالشكل الذي يحافظ على شكل الحياة التي إعتدناها ، إن مجمل ما تشارك به مصادر الطاقة المتجددة في إمداد العالم لا يتجاوز 13.33 % و هي مقسمة كالآتي: الوقود الحيوي 10.62 % ثم الكهرباء المائية 2.2 % ثم الطاقة الجيوحرارية 0.417 % ثم الرياح 0.051 % ثم الطاقة الشمسية 0.039 % ثم طاقة المد و الجذر 0.0005 % ، و تشترك جميع تلك المصادر في أنها في الأساس تولد كهرباء (بإستثناء الطاقة الشمسية و الطاقة الجيوحرارية و التي يمكن إستخدامها أيضا مباشرة في التسخين) و بالتالي لا يمكن أن تحل مشكلة المواصلات بدون إستخدام البطاريات أو خلايا الهيدروجين.

إن النصيب المتواضع جدا لكل تلك المصادر (بإستثناء الوقود الحيوي) رغم الجهود العلمية الكبيرة على مدار عشرات السنين خلال القرن العشرين لمحاولة الإستفادة من تلك المصادر بأقصى كفاءة ممكنة يضع آلاف علامات الإستفهام أمام إمكانية أي منها أو كلها في سد أي عجز سينشأ نتيجة تناقص إنتاج البترول ، أو لسد نهم أمريكا الشمالية للغاز الطبيعي الذي بدء إنتاجها منه يتضاءل.

فإن نظرنا إلى كل مصدر سريعا وجدنا أولا أن الوقود الحيوي يتكون من أي مخلفات نباتية و حيوانية يمكن بحرقها إنتاج طاقة ، يشمل ذلك الأخشاب و الزيوت النباتية و روث الحيوانات و البقايا الزراعية كقصب السكر و عيدان الذرة و قش الأرز [29] ، أو إي منتجات نباتية يمكن إستخلاص زيوت أو إيثانول لتستخدم كوقود.

فإذا تحدثنا عن الغابات فقد أستنفذ كثير منها بدليل أن أربعة أخماس أمريكا الوسطى كانت مغطاة بالغابات في عام 1960 م و الآن فخمسي مساحتها فقط مازال مغطى بتلك الغابات ، و دولة مثل الفليبين فقدت 80 % من غاباتها ، ، و من المتوقع إن سار العالم على نفس المنوال أن يتبقى في عام 2030 م 20 % فقط من الغابات في العالم.

أما بالنسبة للإيثانول الذي ينشأ نتيجة تخمر الحبوب و يمكن إستخراجة من الذرة ويمكن إضافتة للبنزين و إستخدامة في السيارات ، فالمشكلة تكمن في أن الإيثانول ينتج طاقة أقل من تلك التي استنزفت لزراعته و إنتاجه ، ففي دراسة أعدها الدكتور ديفيد بيمنتل من جامعة كورنيل بالولايات المتحدة الأمريكية وجد أن كل وحدة طاقة منتجة من الإيثانول تحتاج إلى 1.7 وحدة طاقة من الوقود الاحفوري لإنتاجها [1] ، بلاشك لا يمكن إعتبار ذلك مصدر طاقة يعتمد عليه بعد ذروة البترول و بداية تناقص الإنتاج الزراعي.

و بالنسبة للكهرباء المائية فقد أقيمت السدود على أكبر الأنهار في العالم خلال القرن العشرين و لذلك يعتبر هذا المصدر قد أستنذف إلى حد كبير و تذكر لنا إحصائية الأرض (Earth Audit) و التي شارك في إعدادها 1400 عالم متخصص و نشر عنها في جريدة التايمز (The Times) في 26 أكتوبر 2007 و التي تحوي الكثير من الإحصائيات عن وضع الأرض من ناحية الموارد الطبيعية و البيئة و السكان و الثقافات و غيرها أن نهرا واحدا من بين كل عشر أنهار كبيره في العالم ينتهي به الحال جاف قبل أن يصل إلى المصب.

و بالنسبة للطاقة الجيوحرارية فهي تنتج نتيجة تسخين المياه الجوفية على أعماق كبيرة نتيجة حرارة الأرض فتخرج على هيئة بخار ساخن يُستـَخدم مباشرة ً في التسخين أو في إدارة محطات كهربائية لتوليد الكهرباء ، ، و الأماكن التي يمكن استخراج هذه الطاقة منها هي أماكن محدودة توجد فقط بالقرب من الفواصل الموجودة بين الصفائح التكتونية الأرضية ، حيث تسمح تلك الفواصل بخروج الحرارة الكبيرة ، وعادة تعرف تلك المناطق بنشاطها البركاني الكبير، ولإستغلال تلك الطاقة يتم حفر حفرتين عميقتين حيث يتم ضخ مياه في واحدة منها فتسخن المياه عند الأعماق و تندفع خلال الصخور بين الحفرتين لتخرج من الأخرى على هيئة بخار مياه الذي يدير توربينات لتوليد الطاقة.

أما بالنسبة للرياح فمصدرها هو تسخين الشمس الغير متساوي لبقاع الأرض المختلفة ، فيتدرج هذا التسخين من المناطق الإستوائية حتى القطبين ، كذلك فإن الأراضي تسخن و تبرد بسرعة أكبر من المسطحات المائية ، كل ذلك يؤدي إلى فروق في الضغط الجوي من منطقة لأخرى و بالتالي إنتقال الهواء من المناطق ذات الضغط العالي إلى المناطق ذات الضغط المنخفض و للإستفادة من طاقة الرياح يتم وضع مراوح كبيرة في إتجاة الرياح التي تقوم بتدويرها فتتولد الكهرباء نتيجة إتصالها بتوربينات كهربائية ، ويعيبها أنها متقلبة و لا يمكن التنبؤ بها ، و رغم تضاعف الطاقة المنتجة منها ثلاث مرات في الفترة من 2000 م حتى 2006 م فهي بلا شك مازالت بعيده جدا لكي يمكن الإعتماد عليها بأي شكل.

أما عن الطاقة الشمسية فهي قد تبدو غزيرة جدا حيث يصل منها في الدقيقة واحدة إلى الأرض قدر أكبر من الطاقة التي يستهلكها الإنسان من الوقود الإحفوري في العام و تلك التي تصل في اليوم أكثر من تلك التي تستهلكها البشرية في 27 سنة [30] ، و لكن هناك أسباب عديدة تحد من قدرة الإنسان على إستغلال الطاقة الشمسية ، إذا كان يصل إلى طبقات الجو العليا من الأرض نحو 1366 وات/مترمربع (الوات وحدة قدرة تساوي واحد جول في الثانية حيث أن الجول وحدة طاقة) ، فإنه أثناء مرور هذه الطاقة خلال طبقات الجو يتم فقد أكثر من 40 % نتيجة إنعكاس جزء من أشعة الشمس إلى خارج جو الأرض و نتيجة إمتصاص جزء آخر بجزيئات الهواء و نتيجة السحب و جزيئات الأتربة وجزيئات الغازات الملوثة ، ثم يتم تحويل تلك الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية عن طريق الخلايا الشمسية و التي تصل قدرة التحويل فيها إلى 30 % فقط في احسن الأنواع [1] ، و بحساب الأرقام فإننا نحتاج إلى خلية شمسية مساحتها حوالي 9 متر مربع لإدارة غسالة ملابس منزلية ، و 0.4 متر مربع تقريبا لإضاءة مصباح قدرته 100 وات و حوالي 0.3 متر مربع لإدارة مروحة منزلية عادية و ذلك في أحسن الأحوال نهارا فقط ، أما ليلا فيجب أن يكون عندنا مساحات أخرى من الخلايا الشمسية التي نستخدمها نهارا فقط في شحن بطاريات لإستخدامها ليلا ، إننا إن غطينا جميع المساحات الخارجية لأي مبنى بخلايا شمسية فلن تولد لنا طاقة كهربائية تكفي إستهلاك ذلك المبنى ، نعم ستغطي جزء منه و لكنه جزء يسير.

فإذا عدنا لمشكلتنا الأساسية وهي المواصلات ، فإن السيارات التي تعمل بالطاقة الشمسية و برغم التقدم العلمي مازالت أبعد من أن تحل محل السيارات التي تعمل بمحرك الإحتراق الداخلي ، لا من ناحية الشكل و الذي يجب أن يكون إنسيابيا جدا حتى أنه يجعل صالون السيارة صغيرا للغاية حتى أنه لا يمكن أن يسمح بأكثر من راكب واحد في كثير من التصميمات ، و أيضا ذلك الشكل الإنسيابي يحد من إمكانية أن تتواجد عدد كبير من تلك السيارات بجانب بعضها البعض على الطرق الحالية ، وكذلك لا تسمح قدرة تلك السيارات الشمسية لأسرة من أربعة أفراد بحقائبها من أن تستخدمها للإنتقال من مدينة إلى أخرى.

و أخيرا بانسبة لطاقة المد و الجذر فإنها تنتج نتيجة قوة الجاذبية بين الشمس و القمر من جهة و مياه البحار و المحيطات من جهة أخرى و تتميز طاقة المد و الجذر بالإضافة إنها نظيفة ومتجددة كونها أكثر توقعا ً من طاقة الرياح و الطاقة الشمسية ، ولكن مشاركتها المحدودة جدا في مجال الطاقة العالمي لا ينبئ بأنه سيكون لها أي أهمية في المستقبل القريب.

تخزين الطاقة: البطاريات و الهيدروجين

و لإستغلال كثير من مصادر الطاقة السابق ذكرها في مجال المواصلات يجب تخزين الكهرباء المتولدة منها في بطاريات كهربية أو في صورة وقود هيدروجين يتم حرقة لأنتاج كهرباء [31] لتسيير سيارات تعمل بالكهرباء.

و تمتاز السيارات التي تعمل بالبطاريات بإنها لا تصدر أي عوادم ضارة للبيئة ، ولكن تواجه هذه النوعية من السيارات ثلاث مشاكل رئيسية [32]:

1. حجم ووزن تلك البطاريات ما زال كبيرا جدا.

2. تحتاج البطاريات لإعادة شحن لفترة تتراوح بين 4 و 10 ساعات ، وهذه فترة طويلة للغاية إذا ما قورنت بالدقائق القليلة التي تحتاجها السيارات الحالية لإعادة ملئها بالوقود.

3. إنه مع وجود 600 مليون سيارة في العالم تعمل بمشتقات البترول و مع وجود شبكة ضخمة على مستوى العالم من محطات التموين ، فإن إستبدال كل تلك النظومة يعتبر أمرا مكلفا للغاية و سيأخذ وقتا طويلا.

أما بالنسبة للطائرات و السفن فإن تحليل ذلك الامر يسير ، فإنه لم تصنع حتى الآن البطارية التي يمكنها أن تحرك مثل تلك الأوزان الضخمة.

أما بالنسبة للهيدروجين فيمكن إنتاجه عن طريق معالجة الغاز الطبيعي لإستخلاص ما به من هيدروجين ، و لكن نتـيجة تركز إحتياطي الغاز الطبيعي في ثلاث دول كما ذكرنا سابقا فإن ذلك ليس حلا وإلا إضطررنا لنقل كميات هائلة من الغاز الطبيعي أو الهيدروجين بعد إنتاجه في الدولة المنتجه للغاز الطبيعي على سفن شحن وهي عملية بالغة الصعوبة كما ذكرنا ، و الطريقة الثانية هي عن طريق التحليل الكهربي للمياه ولكن لأن الطاقة الكهربية الناتجة من حرق الهيدروجين تكون دائما أقل من تلك الطاقة التي أستخدمت لتحليل المياة لإنتاج الهيدروجين فإن إستخدام الكهرباء مباشرة في تسيير وسائل المواصلات خير من إستخدامها لإنتاج الهيدروجين الذي يمكن بعد ذلك إستخدامه لتسيير تلك الوسائل [33].

المراجع

[52] http://en.wikipedia.org/wiki/Coal#World_coal_reserves

[26] http://www.world-nuclear.org/info/reactors.html

[27] http://www.world-nuclear.org/info/uprod.html

[28] http://www.vattenfall.com/www/ccc/ccc/Gemeinsame_Inhalte/

DOCUMENT/567263vattenfall/603745power.pdf

[29] http://en.wikipedia.org/wiki/Biomass

[30] http://www.middleeastelectricity.com/Renewable/New-and-RenewableEnergy.html

[31] http://en.wikipedia.org/wiki/Batteries#Conversion_to_energy

[32] http://www.oee.nrcan.gc.ca/transportation/fuels/electric/electric.cfm?attr=8

[33] http://www1.eere.energy.gov/hydrogenandfuelcells